الأخلاق الرياضية في الأحاديث النبوية - الحديث الثاني
recent
أخبار ساخنة

تابعنا على جوجل نيوز


Google search

الأخلاق الرياضية في الأحاديث النبوية - الحديث الثاني

تحريم جعل الحيوان هدفاً يرمى إليه


عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً).1

- مر ابن عمر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها. فقال ابن عمر من فعل هذا إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن من فعل هذا.2

معاني الكلمات الواردة في الحديث النبوي الشريف:

( غرضاً ) : بفتح الغين المعجمة وفتح الراء فضاد معجمة هو في الأصل الهدف يرمى ثم جعل اسما لكل غاية يتحرى إدراكها.


تحريم جعل الحيوان هدفاً يرمى إليه
تحريم جعل الحيوان هدفاً يرمى إليه


المعنى العام للحديث النبوي الشريف

قال العلماء صبر البهائم أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه وهو معنى لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً أي لا تتخذوا الحيوان الحي غرضاً ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها وهذا النهي للتحريم.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في رواية بن عمر التي بعد هذه لعن الله من فعل هذا ولأنه تعذيب للحيوان واتلاف لنفسه وتضييع لماليته وتفويت لذكاته ان كان مذكى ولمنفعته ان لم يكن مذكى قوله ( نصبوا طيرا وهم يرمونه ) هكذا هو في النسخ طيرا والمراد به واحد والمشهور في اللغة ان الواحد يقال له طائر والجمع طير وفي لغة قليلة اطلاق الطير على الواحد وهذا الحديث جار على تلك اللغة قوله ( وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم هو بهمز خاطئة أي ما لم يصب المرمى وقوله خاطئة لغة والأفصح مخطئة يقال لمن قصد شيئاً فأصاب غيره غلطا أخطأ فهو مخطئ وفي لغة قليلة خطأ فهو خاطئ وهذا الحديث جاء على اللغة الثانية حكاها أبو عبيد والجوهري وغيرهما والله أعلم.3

ما يستفاد من الحديث النبوي الشريف


1- النهي عن جعل الحيوان هدفاً يرمى إليه.

2- أن النهي للتحريم لأنه أصله ويؤيده قوة حديث (لعن الله من فعل هذا) لما مر صلى الله عليه وسلم وطائر قد نصب وهم يرمونه ووجه حكمة النهي أن فيه إيلاما للحيوان وتضييعا لماليته وتفويتا لذكاته إن كان يذكى ولمنفعته إن كان غير مذكى.

  • مراجع
1- مسلم في صحيحه / كتاب الصيد والذبائح / باب النهي عن صبر البهائم. 6/ 73/ح
2- المرجع السابق نفسه برقم 5173
3- شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 108

google-playkhamsatmostaqltradent