الأخلاق الرياضية في الأحاديث النبوية
recent
أخبار ساخنة

تابعنا على جوجل نيوز


Google search

الأخلاق الرياضية في الأحاديث النبوية

الاحتشام عند ممارسة الألعاب الرياضية


عن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد).



الأخلاق الرياضية في الأحاديث النبوية - راموس المصري
الأخلاق الرياضية في الأحاديث النبوية


المعنى العام للحديث الشريف


إن الاحتشام في اللباس عند ممارسة الرياضة لهو خلق إسلامي راق يحافظ فيه الإسلام على كيان الرجال والنساء وعلى حياء كل منهما.

فالإسلام لم يحرم شيئاً من أجل التحريم دون بيان الحكمة من ذلك التحريم لأن الأصل في الأشياء الإباحة، إلا أن يأتي دليل على التحريم.

ومن ثم لم يحرم الإسلام ممارسة الرياضة للجنسين الرجال والنساء فلكل منهما أن يمارس ما يناسبه من الرياضة في مكان مخصص بهم بعيداً عن بعضهم (دون نظر أحدهما إلى الأخر) والدين الإسلامي الحنيف أباح ذلك بشرط عدم الاختلاط وعدم كشف العورة التي قد تؤدي للفتنة وإلى محرم.

هذا الحديث النبوي الشريف يحثنا على عدم كشف العورة حتى وإن كان الهدف من كشفها الرياضة وخاصة أن تكون مع كشف العورة لمس أيضاً مثل رياضة السباحة للمرأة حيث أن الملابس تكون ضيقة على الجسد وتكشف تفاصيله بطريقة لا يقبلها الشرع الإسلامي الحنيف كذلك ما نراه على منصات التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا مثل التيك توك والفيس بوك وكواي وما شابه حيث نرى ما لا يقبله الدين الإسلامي من اختلاط ولمس المدرب الرجل جسد الفتاة في رياضة الجمباز وفنون الدفاع عن النفس.

وكذلك رياضة الباليه للرجال والنساء فقد يجتمع فيها كشف العورة (كاسيات عاريات) مع لمس الرجل للمرأة من الخصر أو من رفع الرجل إلى أعلى بطريقة قد تثير الغرائز وتزرع الفتنه، وأيضاً لما فيها من محاذير ومخالفات شرعية.

ومن هنا حدد الدين الإسلامي الحنيف عورة كلا من الرجال والنساء وقد استفاضت كتب الفقه الإسلامي بعرض ذلك جيداً وبينت أحكام الإسلام في ذلك.

فقه الحديث النبوي الشريف


قال النووي في شرح مسلم: وأما أحكام الباب ففيه:

تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة وهذا لا خلاف فيه وكذلك نظر الرجل إلى عورة المرأة ونظر المرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع ونبه النبي محمد صلى الله عليه وسلم بنظر الرجل إلى عورة الرجل على نظره إلى عورة المرأة وذلك بالتحريم أولى وهذا التحريم في حق غير الأزواج والسادة أما الزوجان فلكل واحد منهما النظر إلى عورة صاحبة جميعها الا الفرج نفسه ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها أنه مكروه لكل واحد منهما النظر إلى فرج صاحبه من غير حاجة وليس بحرام والثاني أنه حرام عليهما والثالث أنه حرام على الرجل مكروه للمرأة والنظر إلى باطن فرجها أشد كراهة وتحريما

وأما السيد مع أمته فإن كان يملك وطأها فهما كالزوجين وإن كانت محرمة عليه بنسب كأخته وعمته وخالته أو برضاع أو مصاهرة كأم الزوجة وبنتها وزوجة ابنه فهي كما إذا كانت حرة وإن كانت الامه مجوسية أو مرتدة أو وثنية أو معتدة أو مكاتبة فهي كالأمة الأجنبية.

وأما نظر الرجل إلى محارمه ونظرهن إليه فالصحيح أنه يباح فيما فوق السرة وتحت الركبة وقيل لا يحل إلا ما يظهر في حال الخدمة والتصرف والله أعلم.

وأما ضبط العورة في حق الأجانب فعورة الرجل مع الرجل ما بين السرة والركبة وكذلك المرأة مع المرأة.

وفي السرة والركبة ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها ليستا بعورة والثاني هما عورة والثالث السرة عورة دون الركبة وأما نظر الرجل إلى المرأة فحرام في كل شيء من بدنها فكذلك يحرم عليها النظر إلى كل شيء من بدنه سواء كان نظره ونظرها بشهوة أم بدون شهوة.

قال النووي: وهذا الذي ذكرناه في جميع هذه المسائل من تحريم النظر هو فيما اذا لم تكن حاجة أما اذا كانت حاجة شرعية فيجوز النظر كما البيع والشراء والتطبب والشهادة ونحو ذلك ولكن يحرم النظر في هذه الحال بشهوة فإن الحاجة تبيح النظر للحاجة إليه وأما الشهوة فلا حاجة إليها.

قال أصحابنا النظر بشهوة حرام على كل أحد غير الزوج والسيد حتى يحرم على الانسان النظر إلى أمه وبنته بالشهوة والله أعلم.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد وكذلك في المرأة مع المرأة فهو نهي تحريم اذا لم يكن بينهما حائل وفيه دليل على تحريم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان وهذا متفق عليه، وهذا مما تعم به البلوى ويتساهل فيه كثير من الناس باجتماع الناس في الحمام فيجب على الحاضر فيه أن يصون بصره ويده وغيرها عن عورة غيره وأن يصون عورته عن بصر ويد غيره من قيم غيره وغيره يجب عليه إذا رأى من يخل بشيء من هذا أن ينكر عليه.

قال العلماء ولا يسقط عنه الإنكار ولا يسقط عنه بكونه يظن أن لا يقبل منه بل يجب عليه الإنكار إلا أن يخاف على نفسه وغيره فتنة والله أعلم.

شرح النووي على صحيح مسلم 4 / 31 - شرح السنة للبغوي 9 / 21 
مسلم كتاب الحيض بابا تحريم النظر إلى العورات 1/ 266 74 - (338)

ما يستفاد من الحديث النبوي الشريف


  1. الحث على فضيلة الحياء بين الجنسين الرجال والنساء.
  2. أن جميع أنواع الرياضة حلال للمرأة بشرط أن تكون في مكان مخصص لا يراها فيه الرجال.
  3. حرص الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على تعليم الصحابة وتعليم أمور دينهم وخاصة فيما يتعلق بما لم يكن من الرياضة موجودا في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

راوي الحديث


أبي سعد الخدري:

سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو سعيد الخدري مشهور بكنيته استصغر بأحد واستشهد أبوه بها وغزا هو ما بعدها روى عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم الكثير وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم وروى عنه من الصحابة بن عباس وابن عمر وجابر.

وهو مكثر من الحديث قال حنظلة بن أبي سفيان عن أشياخه كان من أفقه أحداث الصحابة وقال الخطيب كان من أفاضل الصحابة وحفظ حديثاً كثيراً، عن أبي سعيد قال قتل أبي يوم أحد شهيداً وتركنا بغير مال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فحين رآني قال من استغنى أغناه الله ومن يستعفف يعفه الله فرجعت قال الواقدي مات سنة أربع وسبعين وقيل أربع وستين وقال المدائني مات سنة ثلاث وستين وقال العسكري مات سنة خمسة وستين.

الاصابة في تمييز الصحابة 3/ 89
google-playkhamsatmostaqltradent