انتقاء الناشئين في العاب القوى
recent
أخبار ساخنة

تابعنا على جوجل نيوز


Google search

انتقاء الناشئين في العاب القوى

التنبؤ بالموهبة الرياضية لدى الناشئ

للتنبؤ بأداء الرياضي في مرحلة النشء قامت العديد من البحوث بدراسات الأطفال والناشئة في مراحل متعددة في نموهم الجسمي (البدني) وتطورهم الحركي إلا أن الصعوبات ما تزال تواجه العلماء والباحثين في هذا الصدد، نظراً لتداخل العديد من العوامل المؤثرة على الأداء البدني مع بعضها البعض في مراحل النمو المختلفة.

كما أن نجاح عملية التنبؤ تعتمد على نوع الرياضة محل البحث عنها، حيث يسهل التنبؤ في الرياضة المعتمدة على صفة فسيولوجية أو جسمية واحدة، فالتفوق في رياضة الجري التحملي مثلا يعتمد كثيراً على عنصر اللياقة البدنية ( التحمل ) التحمل الدوري التنفسي والعتبة اللاهوائية، أما رياضة التجديف على سبيل المثال تعتمد كثيراً على عنصر القوة العضلية، والتحمل الدوري التنفسي.

في الجانب الاخر يصعب التنبؤ بالأداء البدني المتميز في الرياضات المعتمدة على صفات متنوعة، خاصة عند عدم معرفتنا بدقة للمساهمة النسبية لكل صفة من تلك الصفات ضمن محصلة الأداء البدني الكلي في تلك الرياضة.

رياضة الجمباز على سبيل المثال تتطلب عناصر متنوعة من أجل الأداء البدني وامتلاك أطراف قصيرة ومهارة وشجاعة وجسارة وعدة عوامل نفسية وميكانيكية.

وبصفة عامة تعتمد قدرتنا على التنبؤ بالأداء البدني الممتاز المتميز للشخص على قدراتنا على تحديد العوامل المهيأة للتفوق والتميز في هذه الرياضة أو تلك، وعلى عدم تلك العوامل ( كلما كان عددها كبيراً أصبحت المهمة أصعب ) وعلى مدى استقرار تلك العوامل ( حيث تصعب المهمة أكثر كلما كانت العوامل غير مستقرة (مذبذبة) وأسهل كلما كانت تلك العوامل مستقرة.

أخيراً تعتمد قدراتنا في التنبؤ بالأداء البدني الممتاز المتميز على امكانياتنا قياس تلك العوامل أو الصفات بدقة عالية في الصفات الفسيولوجية والجسمية والنفسية.

ان الاستعداد والتفوق في مرحلة الصغر ليس بالضرورة كاف بأن يقود إلى التطور والأداء المتميز لاحقاً في الكبر فهناك العديد من العوامل المؤثرة التي تتداخل مع بعضها البعض خلال المراحل الفاصلة.

وفي السطور التالية أهم الصفات التي تناولتها البحوث بغرض معرفة قدرتها في التنبؤ بأداء الناشئ في المجال الرياضي.


التنبؤ بالموهبة الرياضية لدى الناشئ - راموس المصري
التنبؤ بالموهبة الرياضية لدى الناشئ


الصفات الجسمية


تشمل تلك الصفات العديد من القياسات الجسمية كالوزن والطول وعرض أجزاء الجسم وأطواله، وتكمن الفكرة وراء اختيار تلك القياسات في أنها صفات جسمية واضحة المعالم ويسهل قياسها بكل دقة وثبات، وهي من الصفات المستقرة مقارنة بالصفات الأخرى.

على أن للوراثة تأثير واضح لبعض من تلك الصفات، وهناك تأثير محدود للتدريب البدني على معظم الصفات الجسمية، باستثناء نسبة الشحوم في الجسم، ونظراً لتأثير الوراثة على عنصر كالطول ولأهمية هذا العنصر للعديد من الرياضات ككرة الطائرة وكرة السلة والسباحة على سبيل المثال، فإنه يمكن استخدام بعض المعادلات التنبئية التي تتنبأ بالطول النهائي للجسم عن طريق استعمال طول الطفل في عمر محدد مع معرفة الطول النهائي لكل والديه.

الصفات الفسيولوجية


تشمل الصفات الفسيولوجية وظائف العضلات ( من قدرة وقوة ونوعية الياف العضلات ونشاط الانزيمات العضلية وقدرات أنظمة الطاقة فيها ) كذلك وظائف الجهاز الدوري التنفسي بما في ذلك نتاج القلب ومعدل ضرباته ووظائف الدم والحد الأقصى لاستهلاك الاكسجين والعتبة اللاهوائية، كما يدخل ضمن تلك الصفات عناصر اللياقة البدنية من سرعة وقوة وتحمل ورشاقة.

وتعد الصفات الفسيولوجية أقل استقراراً من الصفات الجسمية إلا أنها أكثر استقراراً من الصفات النفسية والسلوكية.

  • تتأثر الصفات الفسيولوجية بالنضج البيولوجي للناشئ.
  • للوراثة تأثير ملحوظ على العديد من الصفات الفسيولوجية.
  • التدريب البدني أيضاً له تأثير ملحوظ على الصفات الفسيولوجية.

ما يجعل من الصعوبة التنبؤ بأداء الناشئين قبل التدريب بناء على صفة فسيولوجية تعد قابلة للتحسن من جراء التدريب البدني.

تشير نتائج دراسة بريطانية أجريت على لاعبي كرة القدم من الناشئين المتميزين الذين تراوح سنهم من 15 - 16 سنة ومقارنتهم بغير المتميزين منهم إلى أن لدى اللاعبين المتميزين نسبة شحوم أقل من غير المتميزين وقدراتهم الهوائية أكبر ولديهم مهارة أفضل في تمرير الكرة والتحكم فيها ويتميزون بالرشاقة والسرعة.

الصفات النفسية


تشمل الصفات النفسية العديد من التنبؤات والعديد من المتغيرات النفسية مثل المثابرة والدافعية والقدرة على التركيز وتحمل الضغوط وغير ذلك.

تشير الدراسات إلى أن بعض من هذه الصفات النفسية يرتبط بالأداء البدني والبعض الأخر يرتبط بالقدرة على تعلم المهارات والمواظبة على التدريب عليها والمواظبة على التدريب البدني والمثابرة في الاستمرار.

لا يوجد حاليا ً الكثير من المعلومات المؤكدة حول قدرة الصفات النفسية في الصغر على التنبؤ بالأداء البدني في مراحل متقدمة من العمر.

طبقاً لآراء العديد من المختصين فلا يوجد حالياً علاقات ارتباطيه مستقرة بين كثير من الصفات النفسية والأداء البدني الممتاز المتميز لدى الناشئين، خاصة في رياضة مثل كرة القدم، بل ان البعض لا يوصي حالياً في استخدام الاختبارات النفسية كوسيلة للتنبؤ بالأداء الخاص بالرياضي في المستقبل، وذلك نظراً لعدم استقرار معظم تلك الصفات النفسية خلال التقدم في السن من الطفولة لمرحلة المراهقة والرشد.

وعلى الرغم مما تم ذكره فان بعض الاختبارات الذهنية الحسية مثل التوقع والادراك تبدو واعدة في التمييز بين لاعبي كرة القدم المتميزين وغير المتميزين طبقا لنتائج بعض الأبحاث.

وعلى الرغم من النجاحات النسبية لبرامج اكتشاف الموهوبين والتنبؤ بأدائهم ورعايتهم في المجال الرياضي إلا أن هناك مجموعة من الصعوبات التي تواجهها ومنها ما يلي:

الصعوبات التي تواجها برامج اكتشاف الموهوبين والتنبؤ بأدائهم ورعايتهم


هناك العديد من العوامل المؤثرة على الموهبة الرياضية وعلى تطورها والتي ينبغي أخذها في الحسبان ومن تلك العوامل:

الوراثة والتدريب البدني ونوعية التدريب والمدرب والمجتمع والأسرة ... الخ.

ولعل جودة التدريب البدني ونوعيته وبروزه وشدته ومدته من أهم عوامل تطور الموهبة الرياضية وتؤثر بشكل ملحوظ وبارز.

وهناك دلائل تشير إلى أنه يلزم مدة طويلة من التدريب البدني المكثف من أجل الوصول إلى الأداء البدني الممتاز المتميز (حوالى عشر سنوات).

العديد من نماذج تطوير الموهبة الرياضية تعتمد على مراحل النمو (وهي مراحل سنية) بدون التركيز على الصفات التي ينبغي على الرياضي تنميتها وتطويرها في كل مرحلة.

أثبتت برامج رعاية الرياضيين الناشئين في الدول الشيوعية سابقاً أن بعض النجاحات التي تحققت كانت على حساب حرية الناشئين وصحتهم وسلامتهم.
google-playkhamsatmostaqltradent