recent
أخبار ساخنة

إذاعة مدرسية عن اسمي الله الرحمن الرحيم

برنامج إذاعي مدرسي جاهز للإلقاء عن اسمي الله «الرحمن الرحيم»، يربط معرفة معانيهما بالرحمة العملية، وإصلاح الخطأ برفق، وحسن التعامل داخل المدرسة.

طالب يساعد زميله في ساحة المدرسة بجوار منصة الإذاعة ضمن إذاعة مدرسية عن اسمي الله الرحمن الرحيم وأثر الرحمة في السلوك.

الافتتاحية

الطالب/الطالبة: (الاسم)

قبل بداية الحصة الأولى، لاحظ سامر أن أحد زملائه يجلس حزينًا بعد أن فقد بعض أدواته. اقترب منه، وأعطاه ما يحتاج إليه حتى يبدأ يومه، ثم عاد إلى مقعده من غير أن ينتظر شكرًا. في هذا التصرف الصغير ظهرت الرحمة في عمل يخفف عن إنسان، لا في كلمة جميلة نقولها فقط.

صباح الخير لمدير مدرستنا، ولمعلمينا الذين يعلّموننا برفق، ولزملائنا في هذا الطابور. نلتقي اليوم مع اسمي الله الرحمن الرحيم، لنعرف ما يدل عليه الاسمان، ثم نبحث عن صورة عملية للرحمة نستطيع أن نبدأ بها قبل دخول فصولنا.

ولأن خير ما يقود الحديث عن أسماء الله كلامه سبحانه، نستمع الآن إلى تلاوة كريمة.

القرآن الكريم

الطالب/الطالبة: (الاسم)

قال الله تعالى:

﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 163]

تجمع الآية بين توحيد الله وذكر رحمته؛ فهو الإله الواحد، وهو الرحمن الرحيم. وبعد هذه الآية الجامعة، ننتقل إلى حديث يبين كيف تظهر الرحمة في علاقة المؤمنين بعضهم ببعض.

الحديث الشريف

الطالب/الطالبة: (الاسم)

عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مَثَلُ المُؤمِنِينَ في تَوَادِّهِم، وتَرَاحُمِهِم، وتَعَاطُفِهِم، مَثَلُ الجَسَدِ؛ إذا اشْتَكَى منه عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى».

رواه البخاري (6011) ومسلم (2586)، واللفظ لمسلم، وهو حديث صحيح.

يشبه النبي صلى الله عليه وسلم تعاون المؤمنين وتراحمهم بالجسد الواحد؛ فإذا تألم عضو لم يتجاهله باقي الجسد. وفي المدرسة قد تكون الرحمة سؤالًا عن زميل غاب، أو شرحًا لدرس، أو حمايةً لشخص من السخرية.

والآن مع كلمة تشرح معنى الاسمين بلغة قريبة من حياتنا.

كلمة الصباح: ماذا نتعلم من اسمي الرحمن الرحيم؟

الطالب/الطالبة: (الاسم)

اسما الله «الرحمن الرحيم» مشتقان من الرحمة، لكن رحمة الله تليق بجلاله وكماله، ولا تشبه رحمة المخلوقين. فالإنسان يرحم بما وهبه الله من مشاعر وقدرة محدودة، أما رحمة الله سبحانه فصفة كمال تليق به، وليس كمثله شيء.

يدل اسم الرحمن على سعة الرحمة وعظمتها، فهو اسم لله تعالى يدل على رحمة واسعة عظيمة. وقد نص العلماء على أن «الرحمن» من الأسماء التي اختص الله بها في أصل إطلاقها، فلا يسمى بها أحد على وجه الحقيقة التي تليق بالله.

أما الرحيم فيدل على وصول الرحمة إلى من يشاء الله من عباده. ومن أشهر ما ذكره العلماء في الفرق بين الاسمين أن «الرحمن» يدل على الرحمة الواسعة، وأن «الرحيم» يدل على الرحمة الواصلة إلى المرحوم. وعند اجتماع الاسمين يكمل أحدهما معنى الآخر، فتظهر سعة رحمة الله ووصول آثارها إلى عباده.

ومعرفة الاسمين لا تعني أن نكتفي بالإعجاب بالمعنى، بل أن نرجو رحمة الله، ونحسن الظن به، ونسعى إلى الرحمة بمن حولنا. فالرحمة ليست أن نترك الخطأ يتكرر، وليست ضعفًا أمام الأذى؛ قد تكون نصحًا هادئًا، أو تعليمًا واضحًا، أو منعًا لضرر، مع حفظ كرامة المخطئ.

وبعد أن عرفنا أن الرحمة تعين على الإصلاح ولا تعني تجاهل الخطأ، نستمع إلى موقف قصير من الحياة المدرسية.

موقف تمثيلي: الرحمة ليست تساهلًا

الطالب الأول: (الاسم)الطالب الثاني: (الاسم)الطالب الثالث: (الاسم)

الطالب الأول: لماذا تركت حقيبتك على الدرج (السلم)؟ كدت أتعثر بها أمام الجميع.

الطالب الثاني: آسف، كنت مستعجلًا ولم أنتبه.

الطالب الأول: أشكرك على اعتذارك، لكن لو تكرر الأمر فقد يتأذى أحد. الرحمة أن نصحح الخطأ، لا أن نتجاهله.

الطالب الثالث: صحيح. يمكننا أن نساعده على وضع الحقيبة في مكانها، ونذكّره بهدوء أن الممر يجب أن يبقى خاليًا. هكذا نمنع الأذى من غير تجريح.

الطالب الثاني: فهمت. لو غضبتم مني وسخرتم، ربما أخفيت خطئي. أما النصيحة الهادئة فتجعلني أتعلم وأنتبه بعد ذلك.

الطالب الأول: وهذا هو الفرق: العفو يفتح باب الإصلاح، أما تجاهل التصرف الخطأ فقد يؤدي إلى تكراره.

ينقلنا هذا الموقف إلى أمثلة صغيرة يمكن أن تبدأ بها الرحمة في يومنا الدراسي.

مواقف نطبق فيها الرحمة في المدرسة

الطالب/الطالبة: (الاسم)

إذا جاء طالب جديد ولا يعرف مكان فصله، فإن مرافقته إلى المكان المناسب تجعله يشعر بالأمان، وتحوّل المدرسة إلى مجتمع يرحب بأفراده.

وإذا غاب زميل بعذر، فإن شرح جزء من الدرس له أو مشاركة ملاحظاتك معه يساعده على اللحاق بزملائه، ويعلّمك أن المعرفة يزداد نفعها حين نشاركها.

وعندما يخطئ أحد في القراءة، فإن ترك السخرية وتصحيح الكلمة بلطف يحفظ كرامته ويشجعه على المحاولة مرة أخرى، فيصبح الخطأ خطوة في طريق التعلم.

وإذا وجدت شيئًا ضائعًا، فإن إعادته إلى صاحبه تحفظ حقه وتبني الثقة بين الطلاب، حتى لو لم يعرف أحد أنك فعلت ذلك.

أما الحيوان أو الطائر في فناء المدرسة، فنرفق به ولا نؤذيه، ونطلب مساعدة المعلم إذا احتجنا إلى إبعاده عن مكان خطر؛ فالرحمة لا تعني تعريض الطلاب للأذى، بل تجمع بين الرفق وحسن التصرف.

ولنتأكد مما فهمناه، نستمع الآن إلى مسابقة قصيرة.

سؤال وجواب

المقدّم/المقدّمة: (الاسم)

السؤال الأول: ما الاسمان اللذان وردا في آية البقرة التي سمعناها؟
الإجابة: الرحمن والرحيم.

السؤال الثاني: ماذا يدل عليه اسم الرحمن في المعنى المشهور الذي ذكرناه؟
الإجابة: يدل على سعة الرحمة وعظمتها.

السؤال الثالث: ما الصورة التي ضربها الحديث للمتراحمين؟
الإجابة: صورة الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.

السؤال الرابع: كيف تكون الرحمة مع طالب أخطأ؟
الإجابة: نعلّمه أو ننصحه برفق، ونمنع تكرار الضرر من غير سخرية أو إهانة.

الرحمة معرفة وسلوك، والآن نستمع إلى رسالة قصيرة يمكن أن ترافقنا في هذا الصباح.

رسالة صباحية

الطالب/الطالبة: (الاسم)

الرحمة أن ترى من يحتاج إلى العون، فتخفف عنه بكلمة طيبة، أو مساعدة صادقة، أو نصيحة تحفظ كرامته.

دعاء

الطالب/الطالبة: (الاسم)

اللهم يا رحمن يا رحيم، ارزقنا قلوبًا ترجو رحمتك، وأخلاقًا تحبها، وألسنةً طيبة، وأعمالًا تنفع من حولنا. اللهم علّمنا أن نرفق بالناس، وأن نصلح أخطاءنا، وأن نمنع الأذى من غير ظلم ولا قسوة، ووفقنا إلى حسن الخلق في مدرستنا وبيوتنا ومجتمعنا. آمين.

الخاتمة

الطالب/الطالبة: (الاسم)

حين ندخل فصولنا اليوم، فلنختر شخصًا واحدًا قد يحتاج إلى مساعدة: طالبًا جديدًا، أو زميلًا غاب، أو شخصًا أخطأ ويحتاج إلى كلمة هادئة. لنفعل ذلك من غير انتظار مدح، ولنتذكر أن الرحمة التي نمارسها قد تكون سببًا في طمأنينة قلب إنسان. شكرًا لحسن استماعكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

توزيع الأدوار

يمكن تقديم البرنامج بمشاركة أحد عشر طالبًا أو طالبة، ويجوز إسناد أكثر من فقرة إلى الشخص نفسه إذا كان عدد المشاركين أقل:

  1. الطالب أو الطالبة الأول: الافتتاحية والانتقال إلى القرآن الكريم.
  2. الطالب أو الطالبة الثاني: تلاوة القرآن الكريم.
  3. الطالب أو الطالبة الثالث: الحديث الشريف وبيان أثره المختصر.
  4. الطالب أو الطالبة الرابع: كلمة الصباح.
  5. الطلاب الخامس والسادس والسابع: الموقف التمثيلي، ولكل طالب دوره المحدد في الحوار.
  6. الطالب أو الطالبة الثامن: مواقف تطبيق الرحمة في المدرسة.
  7. الطالب أو الطالبة التاسع: فقرة السؤال والجواب.
  8. الطالب أو الطالبة العاشر: الرسالة الصباحية.
  9. الطالب أو الطالبة الحادي عشر: الدعاء والخاتمة.

أثر معرفة الرحمن الرحيم في حياة الطالب

معرفة اسمي الله «الرحمن الرحيم» تزرع في الطالب حسن الظن بالله والرجاء في رحمته، وتدعوه إلى أن يكون رحيمًا بمن حوله. ويظهر ذلك في مساعدة المحتاج، واحترام المخطئ، وحفظ الحقوق، وإصلاح ما يمكن إصلاحه بدل زيادة الألم.

الرحمة ليست ضعفًا؛ فقد يحتاج الرحيم إلى أن يمنع أذى، أو يضع حدًا لسلوك خطر، أو يطلب تدخل المعلم. لكنه يفعل ذلك بعدل وهدوء، لا بتشفٍّ أو إهانة. والعفو ليس ترك الأذى مستمرًا؛ بل قد يجتمع العفو مع التنبيه، ووضع حل يمنع تكرار الخطأ.

تظهر معرفة الاسمين في رجاء رحمة الله، والرفق بالزملاء، والمبادرة إلى إصلاح الخطأ. وهكذا تصبح الرحمة خلقًا يراه الآخرون في الكلام والتصرف، لا معنى يسمعه الطالب ثم ينساه.

ويمكن إعداد برنامج آخر يكمل هذا المعنى من خلال إذاعة مدرسية عن اسم الله الرب ومعناه، بما تتضمنه من معانٍ تربط معرفة أسماء الله بالسلوك اليومي.

google-playkhamsatmostaqltradent