recent
أخبار ساخنة

نشرة راموس المصري العدد رقم 3 | أجيب على أسئلتكم عن كورا: التأييد، الامتنان، والاستفادة الحقيقية

خلاصة سريعة: إذا كنت تكتب على كورا بجهد وصدق ولا تحصد التأييد الذي تتوقعه، أو تتساءل لماذا يطلب منك الناس إجاباتٍ ثم يختفون، أو ما إذا كانت القراءة أفضل من الإجابة — فهذا المقال يجيب على أسئلتك الثلاثة بصدق تام، بلا تلميع ولا وعود فارغة.

تصميم معلوماتي يشرح أسباب انخفاض التأييد على Quora، ولماذا لا يشكر بعض المستخدمين، وأين تكمن الفائدة الأكبر من المنصة مع نصائح لتحسين جودة الإجابات وزيادة الحضور.

السؤال الأول: لماذا لا أحصل على تأييد على كورا رغم إجابتي الصادقة؟

هذا السؤال يكشف عن سوء فهم شائع جداً، وكثيرون يمرّون بهذا الشعور.
الصدق وحده لا يكفي على كورا.

كورا ليست منصة للفضيلة، بل هي منصة للقيمة المُدرَكة. يعني أن القارئ لا يسأل نفسه "هل هذه الإجابة صادقة؟" بل يسأل "هل أشعر أن هذه الإجابة نافعة لي الآن؟"
والفرق بين السؤالين شاسع.

أسباب محتملة وشائعة لضعف التأييد:

1. الإجابة صحيحة لكنها جافّة

إجابة من سطرين صادقة تماماً لكنها لا تُشعر القارئ بأنك أعطيته شيئاً. كثير من الناس قد يؤيّدون ما يُشعرهم بالإشباع الذهني، ليس فقط ما يُجيب عن السؤال.

2. لا تحكي قصة أو تضرب مثالاً

من الملاحظ أن كثيراً من الإجابات التي تحصد تأييداً مرتفعاً تبدأ بجملة تشدّ القارئ، ثم تسير بأسلوب سردي. "مثال واقعي: شخص يمر بهذا الموقف ويحدث كذا…" أقوى بكثير من "الإجابة هي أن…"

3. المنافسة على نفس السؤال

إذا أجبت على سؤال يملك 40 إجابة من كُتّاب لديهم آلاف المتابعين، فإجابتك لن تُرى في الغالب حتى لو كانت الأفضل. ابحث عن أسئلة بإجابات قليلة وتفاعل عليها جيد.

4. لا متابعة منك

كثير من الكُتّاب يكتبون ويختفون. التفاعل مع التعليقات على إجابتك يُعيدها للواجهة ويزيد تأييدها.

الدرس العملي: لا تغيّر صدقك، غيّر طريقة تقديم هذا الصدق. الصياغة والأسلوب والتجربة الشخصية هي ما يحوّل إجابة صحيحة إلى إجابة مؤيَّدة.

السؤال الثاني: لماذا يطلب الناس إجاباتك ثم لا يؤيّدون ولا يشكرون، ومع ذلك يواصلون طلب المزيد؟

هذا السؤال يحمل في طيّاته شيئاً من الإحباط، وهو مفهوم تماماً. لكن دعني أضع لك الصورة الكاملة.

أولاً: طلب الإجابة لا يعني الالتزام بالامتنان

عندما يرسل لك شخص "طلب إجابة" على كورا، هو في الغالب يفعل ذلك بضغطة واحدة، أحياناً ينسى أنه طلب أصلاً. لا يوجد عقد أخلاقي في هذه العملية.

ثانياً: السلوك الاستهلاكي الرقمي

الإنترنت علّم الناس على أخذ المعلومة والمشي. لا أقول هذا دفاعاً عن هذا السلوك، بل توصيفاً له. الكثير ممن يقرأ إجابتك لن يؤيّدها، ولن يشكرك، مثلما يحدث عندما تقرأ أنت مقالات كثيرة دون أن تضغط "إعجاب".

ثالثاً: من يواصل طلب الإجابات منك — هذا في الواقع مؤشر إيجابي

إذا كان شخص ما يكرر طلب إجاباتك بانتظام، فهذا يعني أنه يقرأها ويجدها ذات قيمة، حتى لو لم يُعبّر عن ذلك. كثير من الناس لا يضغطون أي زر لكنهم متابعون حقيقيون.

الخلاصة العملية هنا:
لا تكتب على كورا لتحصد الشكر والتقدير، هذا توقع خاطئ للمنصة. اكتب لأنك تحب الإجابة، أو لأن كتابتك تُعود عليك بشيء آخر — سواء كان بناء اسم، أو تحسين تفكيرك، أو جلب زيارات لموقعك. من يبني توقعاته على الامتنان الرقمي سيُصاب بخيبة أمل دائمة.

السؤال الثالث: ما الأفضل للاستفادة من كورا — الإجابة أم القراءة؟

الإجابة الصادقة: يعتمد على هدفك تماماً.
دعني أشرح ذلك بوضوح:

إذا كان هدفك اكتساب المعرفة:

القراءة على كورا مميزة في فئات معينة. ستجد إجابات من أطباء عن تجاربهم الحقيقية، من مهندسين يشرحون مشاريعهم، من أشخاص عاشوا ظروفاً نادرة — مع التنبّه إلى أن هذه الإجابات لا تُغني عن الاستشارة المتخصصة عند الحاجة. كورا في أفضل حالاتها هي مجموعة من الخبرات البشرية الحية.

لكن القراءة العشوائية مضيعة للوقت. استخدم الموضوعات (Topics) لتتابع ما يخصك فعلاً، ولا تنجرف وراء الـ Feed العام.

إذا كان هدفك بناء حضور رقمي أو جلب زيارات:

الإجابة هي الأداة. كورا تُصنّف في جوجل بشكل جيد في كثير من الحالات، وإجابة واحدة محكمة على سؤال يبحث عنه الناس قد تُرسل لك زيارات لأشهر أو أكثر — بحسب المنافسة والكلمات المفتاحية وجودة الإجابة وتوقيت النشر. هذا ما يفعله كثير من أصحاب المواقع والمدونات بهدوء.

إذا كان هدفك تحسين مهارة الكتابة:

الإجابة مع القراءة معاً. اقرأ الإجابات الأعلى تأييداً في مجالك وحلّل لماذا حصلت على هذا التأييد: البنية، الأسلوب، البداية، التفاصيل. ثم طبّق ما تعلمته في إجاباتك.

مقارنة سريعة:

اكتساب معرفة ← القراءة المنظّمة
بناء حضور / جلب زيارات ← الإجابة الاستراتيجية
تحسين الكتابة ← الاثنان معاً
الترفيه والفضول ← القراءة (لكن راقب وقتك)

كورا منصة ذكية إذا تعاملت معها بذكاء، ومحبطة إذا دخلتها بتوقعات خاطئة.
إذا كنت تُجيب، فاجعل كل إجابة تحمل طابعك وتجربتك وليس فقط المعلومة الجافة. إذا كنت تقرأ، فكن انتقائياً ولا تسمح للـ Feed أن يسرق ساعتك. وإذا كنت تنتظر الامتنان والتأييد من كل من طلب منك إجابة، فأنت تبني توقعاً لن يُحقّق لك سعادة على أي منصة رقمية.

الاستفادة الحقيقية من كورا لا تأتي من الأرقام، بل من الوضوح: وضوح هدفك، وجودة ما تكتبه، وصبرك على بناء الحضور على المدى البعيد.
هل عندك سؤال آخر عن كورا أو أي منصة رقمية؟ اكتبه في التعليقات وسيكون موضوع نشرة قادمة.
— راموس المصري | ramos-almasry.com
google-playkhamsatmostaqltradent